الشيخ علي النمازي الشاهرودي

11

مستدرك سفينة البحار

كسبت وعليها ما اكتسبت ) * و * ( انا برئ مما تعملون ) * و * ( تعالى عما يقول الظالمون ) * و * ( اني لعملكم من القالين ) * إلى غير ذلك من الآيات . وقال الرضا ( عليه السلام ) في حديث : ما وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده . وقال في رواية أخرى : ومن نسب إليه ما نهي عنه فهو كافر . ومن الآيات في ذلك ، ما نزل من مدح المؤمن على إيمانه وما وعده من الثواب وذم الكافر على كفره وما أوعده من العقاب ، وهذا من الواضحات . ومن الآيات الدالة على الاختيار ، الآيات النازلة في ذم العباد على الكفر والمعاصي ، كقوله تعالى : * ( ولبئس ما شروا به أنفسهم ) * و * ( لبئس ما كانوا يعلمون ) * و * ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) * و * ( بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله ) * و * ( من يعمل سوءا يجز به ) * و * ( كيف تكفرون بالله ) * والإنكار والتوبيخ مع العجز عنه محال ، وقوله : * ( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جائهم الهدى ) * ومن المعلوم أن رجلا لو حبس آخرا في بيت بحيث لا يمكنه الخروج عنه ، ثم يقول : ما منعك من التصرف في حوائجي ؟ لكان قبيحا ، وكذا قوله تعالى : * ( وماذا عليهم لو آمنوا ) * ، * ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) * ، * ( عفى الله عنك لم أذنت لهم ) * ، * ( لم تحرم ما أحل الله لك ) * وكيف يجوز أن يقول : لم تفعل ؟ مع أنه ما فعله ، وقوله : * ( لم تلبسون الحق بالباطل ) * و * ( لم تصدون عن سبيل الله ) * وغير ذلك كثير . وكيف يصح أن يخلق فيهم الكفر ثم يقول : كيف تكفرون ؟ ويخلق فيهم لبس الحق بالباطل ثم يقول : لم تلبسون الحق بالباطل ؟ وصدهم عن سواء السبيل ثم يقول : لم تصدون عن سبيل الله ؟ وهكذا . ومن الآيات في ذلك ، الآيات الكثيرة الدالة على تخيير العباد في أفعالهم وتعليقها بمشيتهم ، مثل قوله تعالى : * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * ، * ( اعملوا ما شئتم ) * ، * ( فمن شاء ذكره ) * ، * ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) * ، * ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) * ، * ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) * ، * ( وافعلوا الخير ) * ولا يصح